محمد بن يوسف الگنجي الشافعي

456

كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع )

مفرشه ، ثم قال : يا غلام علي بالمنجفة - والمنجفة مدهن كبير فيه غالية - فأتي به فغلفه بيده حتى غدت لحيته قاطرة ، ثم قال : في حفظ اللّه وكلاءته يا ربيع ألحق أبا عبد اللّه جائزته وكسوته ، فانصرف فلحقته فقلت : اني قد رأيت ما لم تر ورأيت بعد ذلك ما قد رأيت ، وقد رأيتك تحرك شفتيك فما الذي قلت ؟ قال نعم انك رجل منا أهل البيت ولك محبة وود ( قلت : اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يضام ، واغفر لي بقدرتك علي لا أهلك ، وأنت رجائي رب كم من نعمة أنعمت بها علي قال لها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قل عندها صبري ، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ، ويا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني ، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني ، يا ذا المعروف الذي لا ينقضي ابدا ويا ذا النعم التي لا تحصى ابدا ، أسألك ان تصلي على محمد وعلى آل محمد وبك أدرأ في نحره ، وأعوذ بك من شره . اللهم فأعني على ديني بدنياي ، وأعني على آخرتي بتقواي ، واحفظني فيما غبت عنه ، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته ، يا من لا تضره الذنوب ، ولا تنقصه المغفرة ، اغفر لي ما لا يضرك ، وأعطني ما لا ينقصك ، انك أنت الوهاب ، أسألك فرجا قريبا ، وصبرا جميلا ، ورزقا واسعا ، والعافية من جميع البلاء ، وشكر العافية ) « 1174 » . رواه في كتاب الفرج له ، كما أخرجناه سواء ، ومضى لسبيل اللّه في شوال من سنة ثمان وأربعين ومائة ، وسنة يومئذ خمس وستون سنة ، قبره بالبقيع مع آبائه صلوات اللّه عليهم ، كان له عشرة من الأولاد والامام بعده ولده .

--> ( 1174 ) الفصول المهمة 211 ، تذكرة الخواص 344 ، وذكر له « ع » أبو نعيم في حلية الأولياء 3 : 192 حكما وأحاديث كثيرة .